محمد منصور فرايتر
03-02-2006, 04:24 AM
لا بد لكل امرءٍ أن يتأمل ويتخيل ويتألم ويسأل ليجـد إجابات على أسئلته :
ولقد وجدت إجاباتي عند الليل .
.
.
سألـت الليل بنجـومه عن أحوال الزمـان , سألت النجـوم نجمـةً نجمـه , سألتُ عـن حالٍ بات الزمـان يمـله , عـن حالٍ توافـدت
عليـه وافدات الفنـاء , لعل لليلِ حكـايةً تشـابه حكـاية نديمه , لكـن النجـوم استمالة تهمـس في أذنـي نـبرات الأنـين لم أفهم لغـتها
ولكنها كانت مشابهةً لشيء ما كنت أحسـه , فارتقـت تلك النجـوم يكسوها ألماً أفقدها بريقـها ... حين ارتقائها سمعـت بكاءً شديـد
فاستـدرت رافعاً عينـاي فإذا القمـر يأخـذ شهقاتٍ متتـالية ... كـان يبكـي ويُريني دمـوعه , فسألتـه ما بك تبكـي وأنت أملي ؟
قال : وبصـوتٍ مبحوح يـراني الغـيرُ في أول الشهر وآخره مبتسماً وهم لا يعـرفون أنني أخفي حزنـي ولأنهم لا يرون رأسي كنت
أُميله على الوضع الذي يجعـل مني في وضع الابتسامة فيـرون القمر هلالاً وكأنه يتزين بالابتسـامة ,,, حين سمعـت هذا الكـلام
أحسست وكأنه راق لي رغـم أنه أحـزنني ,,, سكت القمـر وأصـبح المكـان صامت , وبعدها هبت ريـحٌ باردة كادت أن تتجمـد منها
عظـامي ... كادت أن تتكلم وسألتها أن تتكلم بوضوح ولكنهـا اختفـت فجـأة ... جلسـت أبكـي حتى امتلأت أحضـاني من الدمـوع ...
وفجـأة سمعـت الوحوش الضارية تتهاوى علي لتجتمع حولي وتمنعني من الهرب وتلاحقني مهما حاولت الهـرب حينها جثـوتُ
على ركبتـاي من شـدة الـرعب والتعب الذي أرهق أطـرافي ... فانتظـرت تلك الوحوش لتجهـز علي .. ولكنها اختفت من أمامي ...
وبعـد كل تلك المـواقف أجابني الليلُ بنفـسه وقال : كل الذي حـدث أمامك هو ( حالـك ) !
فقلت : كيف ! لم أفهم شيئاً ؟
فقال : نبرات الأنين التي سمعتها من النجـوم هي أحـزانك واختفاء بـريقها هو اختفـاء وتلاشي الآمال التي كنت تبني عليها .
وبكـاء القمـر وشهقـاته التي لا تكون إلا في الليل هي كبكـاءك عندما تزورك تلك الأحزان , أما ابتسامته التي كان يخفيها بوضع
رأسه على اتجاهٍ يجعل من هلاله كالابتسامة فهذا هو حالك مـع البشـر فأنت تظـهر الابتسامة للغـير وتخـفي الألم والحـزن ..
أما النسمـة البـاردةُ التي أحسستها فهـي كالفئة السيئة من الناس الذين يخطئون في حقك وحين تسألهم عن المسببات يختفـون فجأة من أمامك .
أما عن تلك السباع والوحوش التي تهاجمك وتمنعك من الهرب وتتكتل عليك فهي تلك الهمـوم والإحساس بالضعف الذي تحسـه والأوهام التي تحاصرك ولا تستطيع أن تهـرب منها.
أما عن تلك الجلسة التي جلستها على ركبتاك وتنتظر الوحوش أن تقضي عليك فهي فقدانك للأمل في الحـياة ...
وقال الليل : بصوتٍ خافت حالك حالٌ يصعـب علي تقـريره .
ولقد وجدت إجاباتي عند الليل .
.
.
سألـت الليل بنجـومه عن أحوال الزمـان , سألت النجـوم نجمـةً نجمـه , سألتُ عـن حالٍ بات الزمـان يمـله , عـن حالٍ توافـدت
عليـه وافدات الفنـاء , لعل لليلِ حكـايةً تشـابه حكـاية نديمه , لكـن النجـوم استمالة تهمـس في أذنـي نـبرات الأنـين لم أفهم لغـتها
ولكنها كانت مشابهةً لشيء ما كنت أحسـه , فارتقـت تلك النجـوم يكسوها ألماً أفقدها بريقـها ... حين ارتقائها سمعـت بكاءً شديـد
فاستـدرت رافعاً عينـاي فإذا القمـر يأخـذ شهقاتٍ متتـالية ... كـان يبكـي ويُريني دمـوعه , فسألتـه ما بك تبكـي وأنت أملي ؟
قال : وبصـوتٍ مبحوح يـراني الغـيرُ في أول الشهر وآخره مبتسماً وهم لا يعـرفون أنني أخفي حزنـي ولأنهم لا يرون رأسي كنت
أُميله على الوضع الذي يجعـل مني في وضع الابتسامة فيـرون القمر هلالاً وكأنه يتزين بالابتسـامة ,,, حين سمعـت هذا الكـلام
أحسست وكأنه راق لي رغـم أنه أحـزنني ,,, سكت القمـر وأصـبح المكـان صامت , وبعدها هبت ريـحٌ باردة كادت أن تتجمـد منها
عظـامي ... كادت أن تتكلم وسألتها أن تتكلم بوضوح ولكنهـا اختفـت فجـأة ... جلسـت أبكـي حتى امتلأت أحضـاني من الدمـوع ...
وفجـأة سمعـت الوحوش الضارية تتهاوى علي لتجتمع حولي وتمنعني من الهرب وتلاحقني مهما حاولت الهـرب حينها جثـوتُ
على ركبتـاي من شـدة الـرعب والتعب الذي أرهق أطـرافي ... فانتظـرت تلك الوحوش لتجهـز علي .. ولكنها اختفت من أمامي ...
وبعـد كل تلك المـواقف أجابني الليلُ بنفـسه وقال : كل الذي حـدث أمامك هو ( حالـك ) !
فقلت : كيف ! لم أفهم شيئاً ؟
فقال : نبرات الأنين التي سمعتها من النجـوم هي أحـزانك واختفاء بـريقها هو اختفـاء وتلاشي الآمال التي كنت تبني عليها .
وبكـاء القمـر وشهقـاته التي لا تكون إلا في الليل هي كبكـاءك عندما تزورك تلك الأحزان , أما ابتسامته التي كان يخفيها بوضع
رأسه على اتجاهٍ يجعل من هلاله كالابتسامة فهذا هو حالك مـع البشـر فأنت تظـهر الابتسامة للغـير وتخـفي الألم والحـزن ..
أما النسمـة البـاردةُ التي أحسستها فهـي كالفئة السيئة من الناس الذين يخطئون في حقك وحين تسألهم عن المسببات يختفـون فجأة من أمامك .
أما عن تلك السباع والوحوش التي تهاجمك وتمنعك من الهرب وتتكتل عليك فهي تلك الهمـوم والإحساس بالضعف الذي تحسـه والأوهام التي تحاصرك ولا تستطيع أن تهـرب منها.
أما عن تلك الجلسة التي جلستها على ركبتاك وتنتظر الوحوش أن تقضي عليك فهي فقدانك للأمل في الحـياة ...
وقال الليل : بصوتٍ خافت حالك حالٌ يصعـب علي تقـريره .