مشاهدة النسخة كاملة : القصة التي أبكت النبي ( صلى اله عليه وسلم )


ساهر منصور
11-11-2007, 06:54 PM
القصة التي أبكت النبي (صلى الله عليه وسلم)


روى يزيد الرقشى عن انس ابن مالك قال :
جاء جبريل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) في ساعة ما كان يأتيه فيها متغير اللون , فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم): (( مالي أراك متغير اللون )) فقال يا : محمد جئتك في الساعة التي أمر الله بمنفاخ النار إن تنفخ فيها , ولا ينبغي لمن يعلم أن جهنم حق , وان النار حق , وأن عذاب القبر حق , وان عذاب الله اكبر أن تقر عينه حتى يأمنها .
فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) (( يا جبريل صف لي جهنم ))
قال : نعم , إن الله تعالى لما خلق جهنم أوقد عليها ألف سنة فاحمرت , ثم أوقد عليها ألف سنة فابيضت و ثم أوقد عليها ألف سنة فاسودت , فهي سوداء مظلمة لا ينطفئ لهبها ولا جمرها والذي بعثك بالحق و لو أن خرم إبرة فتح منها لاحترق أهل الدنيا عن أخرهم من حرها 0
والذي بعثك بالحق. لو أن ثوبا من أثواب أهل النار علق بين السماء والأرض , لمات جميع أهل الأرض من نتنها وحرها عن أخرهم لما يجدون من حرها ..
والذي بعثك بالحق نبيا , لو أن زراعا من السلسلة التي ذكرها الله تعالى في كتابه وضع على جبل لذاب حتى يبلغ الأرض السابعة .
والذي بعثك بالحق نبيا, لو أن رجلا بالمغرب يعذب لاحترق الذي بالمشرق من شدة عذابها.
حرها شديد . وقعرها بعيد . وحليها حديد . وشرابها الحميم و الصديد . وثيابها مقطعات النيران, لها سبعة أبواب,
لكل باب منها جزء مقسوم من الرجال ولنساء .
فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) : (( أهى كأبوابنا هذه ؟ ))
قال : لا , ولكنها مفتوحة , بعضها أسفل من بعض و من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة , كل باب منها أشد حرا من الذي يليه سبعين ضعفا , يساق أعداء الله إليه فإذا انتهوا إلى بابها استقبلتهم الزبانية بالغلال والسلاسل , فتسلك السلسلة من فمه وتخرج من دبره , وتغل يده اليسرى إلى عنقه , وتدخل يده اليمنى في فؤاده وتنزع من بين كتفيه ,
وتشد بالسلاسل , ويقرن كل آدمي مع شيطان في سلسلة , ويسحب على وجهه , وتضربه الملائكة بمقامع من حديد , كلما أرادو أن يخرجو منها من غم أعيدو فيها

ساهر منصور
11-11-2007, 06:55 PM
فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): (( ومن سكان هذه الأبواب ))
فقال : أما الباب السفلى ففيه المنافقون , ومن كفر من أصحاب المائدة وال فرعون و اسماها الهاوية ..
والباب الثاني فيه المشركون واسماه الجحيم ..
والباب الثالث فيه الصابئون واسمه سقر ..
والباب الرابع فيه إبليس ومن تبعه , والمجوس , وأسماه لظى ..
والباب الخامس فيه اليهود واسمه الحطمة .
والباب السادس فيه النصارى واسمه العزيز ,
ثم أمسك جبريل حياء من رسول الله (صلى الله عليه وسلم), فقال الرسول (صلى الله عليه وسلم): (( ألا تخبرني من سكان الباب السابع ؟ ))
فقال فيه أهل الكبائر من أمتك الذين ماتوا ولم يتوبوا. فخر النبي (صلى الله عليه وسلم) مغشيا عليه فوضع جبريل رأسه على حجره حتى أفاق, فلما أفاق قال عليه الصلاة والسلام: (( يا جبريل عظمت مصيبتي, واشتد حزني, أو يدخل أحدا من أمتي النار ؟؟ ))
قال: نعم أهل الكبائر من أمتك.
ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبكى جبريل .
ودخل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) منزله واحتجب الناس فكان لا يخرج إلا إلى الصلاة يصلى ويدخل و لا يكلم أحدا, يأخذ في الصلاة ويبكى ويتضرع إلى الله تعالى. فلما كان اليوم الثالث, اقبل أبو بكر رضي الله عنه حتى وقف بالباب وقال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة, هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يجبه أحدا فتنحى باكيا.
فأقبل عمر رضي الله عنه فوقف بالباب وقال: السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة, هل إلى رسول الله من سبيل ؟ فلم يجبه أحدا فتنحى باكيا.
فأقبل سلمان الفارسي حتى وقف بالباب وقال : السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة , هل إلى مولاي رسول الله من سبيل ؟ فاقبل يبكى مرة , ويقع مرة و ويقوم أخرى حتى أتى بيت فاطمة ووقف بالباب ثم قال : السلام عليك يا ابنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) , وكان على رضي الله عنه غائبا , فقال يا ابنة رسول الله , إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
قد احتجب عن الناس فليس يخرج إلا إلى الصلاة فلا يكلم أحدا و لا يأذن لأحد في الدخول .
فاشتملت فاطمة بعباءة قطوانية و أقبلت حتى وقفت على باب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثم سلمت وقالت : انى فاطمة , ورسول الله ساجد يبكى , فرفع رأسه وقال : (( ما بال قرة عيني فاطمة حجبت عنى ؟ افتحوا لها الباب ))

ساهر منصور
11-11-2007, 06:55 PM
ففتح لها الباب فدخلت, فلما نظرت إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بكت بكاء شديدا لما رأت من حاله مصفرا متغيرا قد ذاب لحم وجهه من البكاء والحزن, فقالت: يا رسول الله ما الذي نزل عليك ؟
فقال : (( يا فاطمة جائنى جبريل ووصف لي أبواب جهنم , واخبرني أن في أعلي بابها أهل الكبائر من أمتي فذلك الذي أبكاني وأحذننى ))
قالت : يا رسول الله كيف يدخلونها ؟!
قال: (( بلى تسوقهم الملائكة إلى النار, ولا تسود وجوههم, ولا تزرق أعينهم, ولا يختم على أفواههم, ولا يقرنون مع الشياطين و ولا يوضع عليهم السلاسل والأغلال ))
قالت : يا رسول الله كيف تقودهم الملائكة ؟!
قال : (( أما الرجال فباللحى , وأما النساء فبالذوائب والنواصي .. فكم من ذي شيبة من أمتي يقبض على لحيته وهو ينادى : واشيبتاه واضعفاه , وكم من شاب قد قبض على لحيته , يساق إلى النار وهو ينادى : واشباباه وأحسن صورتاه , وكم من امرأة من أمتي قد قبض على ناصيتها تقاد إلى النار وهى تنادى : وافضيحتاه واهتك ستراه , حتى ينتهي بهم إلى مالك , فإذا نظر إليهم مالك قال للملائكة : من هؤلاء ؟ فما ورد على من الأشقياء أعجب شأنا من هؤلاء , لم تسود وجوههم ولم تزرق عيونهم ولم يختم على أفواههم ولم يقرنوا مع الشياطين ولم توضع السلاسل والأغلال في أعناقهم !!
فيقول الملائكة: هكذا أمرنا الله أن نأتيك بهم على هذه الحالة.
فيقول لهم مالك: يا معشر الأشقياء من أنتم ؟!
وروى في خبر أخر : أنهم لما قادتهم الملائكة قالوا : ومحمداه , فلما رأوا مالكا نسوا اسم محمد (صلى الله عليه وسلم) من هيبته فيقول لهم ك من انتم ؟! فيقولون: نحن ممن انزل علينا القرآن و ونحن ممن يصوم رمضان. فيقول لهم مالك : ما انزل القرآن إلا على امة محمد (صلى الله عليه وسلم) , فإذا سمعوا محمدا صاحوا : نحن من امة محمد (صلى الله عليه وسلم) فيقول لهم مالك : أما كان لكم في القرآن زاجرا عن معاصي الله تعالى .. فإذا وقف بهم على شفير جهنم , ونظروا إلى النار والى الزبانية قالوا : يا مالك ائذن لنا أن نبكى على أنفسنا , فيأذن لهم , فيبكون الدموع حتى لم يبقى لهم دموع , فيبكون الدم , فيقول مالك : ما أحسن هذا البكاء لو كان في الدنيا , فلو كان في الدنيا من خشية الله ما مستكم النار اليوم .
فيقول مالك للزبانية : القوهم .. القوهم في النار
فإذا ألقوهم في النار نادوا بأجمعهم : لا اله إلا الله , فترجع النار عنهم , فيقول مالك : يا نار خذيهم , فتقول : كيف أخذهم وهم يقولون لا اله إلا الله ؟ فيقول مالك : نعم , بذلك أمر رب العرش , فتأخذهم , فمنهم من تأخذه إلى قدميه , ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه , ومنهم من تأخذه إلى حقويه , ومنهم من تأخذه إلى حلقه , فإذا أهوت النار إلى وجهه قال مالك : لا تحرقي وجوههم فلطالما سجدوا إلى الرحمن في الدنيا , ولا تحرقي قلوبهم فلطالما عطشوا في شهر رمضان

ساهر منصور
11-11-2007, 06:56 PM
. فيبقون ما شاء الله فيها , ويقولون : يا ارحم الراحمين يا حنان يا منان , فإذا أنفذ الله تعالى حكمه قال : يا جبريل ما فعل العاصون من أمة محمد (صلى الله عليه وسلم) ؟ فيقول ك اللهم أنت اعلم بهم . فيقول انطلق فانظر ما حالهم فينطلق جبريل عليه السلام إلى مالك وهو على منبر من نار في وسط جهنم , فإذا نظر مالك على جبريل عليه السلام قام تعظيما له , فيقول له جبريل : ما أدخلك هذا الموضع ؟ فيقول : ما فعلت بالعاصبة العاصية من امة محمد (صلى الله عليه وسلم) ؟ فيقول مالك : ما أسوا حالهم وأضيق مكانهم , قد أحرقت أجسامهم و وأكلت لحومهم , وبقيت وجوههم وقلوبهم يتلألأ فيها الإيمان .
فيقول جبريل: ارفع الطبق عنهم حتى انظر إليهم. قال فيأمر مالك الخزنة فيرفعون الطبق عنهم و فإذا نظروا إلى جبريل والى حسن خلقه, علموا انه ليس من ملائكة العذاب فيقولون: من هذا العبد الذي لم نرى أحدا قط أحسن منه ؟ فيقول مالك : هذا جبريل الكريم الذي كان ياتى محمد (صلى الله عليه وسلم) بالوحي و فإذا سمعوا ذكر محمد (صلى الله عليه وسلم) صاحوا باجمعهم : يا جبريل أقرئ محمد (صلى الله عليه وسلم) منا السلام , واخبره أن معاصينا فرقت بيننا وبينك و واخبره بسوء حالنا .
فينطلق جبريل حتى يقوم بين يدي الله تعالى , فيقول الله تعالى : كيف رأيت امة محمد ؟ فيقول : يا رب ما اسؤ حالهم وأضيق مكانهم .
فيقول : هل سألوك شيئا ؟ فيقول: يا رب نعم, سألوني أن أقرئ نبيهم منهم السلام وأخبره بسوء حالهم و أضيق مكانهم. فيقول الله تعالى: انطلق فاخبره.
فينطلق جبريل إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو في خيمة من درة بيضاء لها أربعة ألاف باب , لكل باب مصرعان من ذهب , فيقول : يا محمد . قد جئتك من عند العصابة العصاة الذين يعذبون من أمتك في النار , وهم يقرئونك السلام ويقولون ما أسوء حالنا و أضيق مكاننا فياتى النبى (صلى الله عليه وسلم) إلى تحت العرش فيخر ساجدا ويثنى على الله تعالى ثناءا لم يثنى عليه أحدا مثله ..
فيقول الله تعالى : ارفع راسك , وسل تعط , واشفع تشفع .
فيقول: (( يا رب الأشقياء من أمتي قد أنفذت فيهم حكمك وانتقمت منهم, فشفعني فيهم ))
فيقول الله تعالى: قد شفعتك فيهم, فات النار فاخرج منها من قال لا اله إلا الله . فينطلق النبى (صلى الله عليه وسلم)

ساهر منصور
11-11-2007, 06:57 PM
فإذا نظر مالك إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قام تعظيما له فيقول : (( يا مالك ما حال امتى من الأشقياء ؟ )) فيقول : ما أسوأ حالهم و أضيق مكانهم . فيقول محمد (صلى الله عليه وسلم) (( افتح الباب وارفع الطبق )) فإذا نظر أصحاب النار إلى محمد (صلى الله عليه وسلم) صاحوا بأجمعهم فيقولون : يا محمد , أحرقت النار جلودنا و أحرقت أكبادنا , فيخرجهم جميعا وقد صاروا فحما قد أكلتهم النار فينطلق بهم إلى نهر باب الجنة يسمى نهر ال ( ) فيغتسلون منه فيخرجون منه شبابا جردا مردا مكحلين وكان وجوههم مثل القمر , مكتوب على جباههم الجهنميون عتقاء الرحمن من النار , فيدخلون الجنة فإذا رأى أهل النار إن المسلمين قد اخرجوا منها قالوا يا ليتنا كنا مسلمين .وكنا نخرج من النار و وهو قوله تعالى : (( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين )) (الحجر) وعن النبى (صلى الله عليه وسلم) انه قال : (( اذكروا من النار ما شئتم , فلا تذكرون شيئا إلا وهو اشد منه ))
وقال : (( إن أهون أهل النار عذابا لرجل في رجليه نعلان من نار , يغلى منهم دماغه , كأنه مرجل , مسامعه جمر , وأضراسه جمر , و اشفاره لهب النيران , وتخرج أحشاء بطنه من قدميه , وانه ليرى انه اشد أهل النار عذابا , وانه أهون أهل النار عذابا )) ))
اللهم أجرنا من النار ... اللهم أجرنا من النار ..